الذهبي

242

سير أعلام النبلاء

ذلك . وكان ينكر على الملوك ، ولا يرى الخروج أصلا ، وكان يدلس في روايته ، وربما دلس عن الضعفاء ، وكان سفيان بن عيينة مدلسا ، لكن ما عرف له تدليس عن ضعيف . أحمد : حدثنا موسى بن داود : سمعت سفيان يقول سنة ثمان وخمسين ومئة : لي إحدى وستون سنة . وكيع : ولد سفيان سنة ثمان وتسعين ، ومات وله ثلاث وستون سنة . سفيان بن وكيع : حدثنا أبي ، قال : مات سفيان وله مئة دينار بضاعة ، فأوصى إلى عمار بن سيف في كتبه ، فأحرقها ، ولم يعقب سفيان ، كان له ابن ، فمات قبله ، فجعل كل شئ له لأخته وولدها ، ولم يورث أخاه المبارك شيئا ، وتوفي المبارك سنة ثمانين ومئة . قال ابن معين : بلغني أن شريكا ، والثوري ، وإسرائيل ، وفضيل بن عياض ، وغيرهم من فقهاء الكوفة ولدوا بخراسان ، كان يبعث بآبائهم في البعوث ، ويتسرى بعضهم ، ويتزوج بعضهم ، فلما قفلوا ، نقلوهم إلى الكوفة ، ومسروق جد الثوري ، شهد الجمل ( 1 ) مع علي . أبو العيناء : عن عبد الله بن خبيق ، قال يوسف بن أسباط : كان سفيان إذا أخذ في ذكر الآخرة يبول الدم . عبد الرحمن بن مهدي : سمعت سفيان يقول : ما بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث قط إلا عملت به ، ولو مرة . حاتم بن الوليد الكرماني : سمعت يحيى بن أبي بكير يقول : قيل

--> ( 1 ) وقعة الجمل : وهي التي جرت بين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وعائشة أم المؤمنين ومن قام معها ، وكانت سنة ( 36 ه‍ ) ، وانتهت بانتصار علي وجيشه .